"فتح" تُصدر تقريرها الشهري الذي يوثق جرائم الاحتلال بالقدس

حجم الخط

وكالة خبر

أصدرت حركة "فتح" في إقليم القدس، اليوم الأربعاء، تقريرها الشهري الذي يرصد ويوثق كافة الانتهاكات و الاعتداءات من قبل حكومة الاحتلال وأذرعها التنفيذية بحق مدينة القدس و المقدسيين، خلال شهر آيار2017.

وأطلق إقليم القدس في تقرير تلقت وكالة "خبر" نسخة عنه اليوم الأربعاء، النداء الآخير الى جامعة الدول العربية ومؤسسات المجتمع الدولي والهيئات الدولية، تطالبهم خلالها بلجم انتهاكات الاحتلال في المدينة المحتلة والتي تجاوزت الخطوط الحمراء، وجاء في التقرير ما يلي:

المسجد الأقصى: 

وسط إجراءات مشددة وتحويل مدينة القدس والبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة تزامناً مع الأعياد اليهودية، ووسط دعوات استيطانية لتكثيف اقتحامات المسجد الأقصى.

اقتحم المسجد الأقصى المبارك خلال الشهر الماضي 2902 إسرائيلي منهم 2580 متطرف، و21 فرداً من جهاز المخابرات، و208 طالب يهودي و 93 مرشد سياحي إسرائيلي.

وأوضحت الحركة، أن  هذه الاقتحامات تُعتبر الأوسع منذ بداية العام، حيث كانت هذه الاقتحامات تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال وشهدت باحات المسجد توتّراً عقب محاولات مستوطنين تأدية شعائر تلمودية وحلقات رقص، حيث تصدّى لهم الحراس والمصلّون بالتكبير، ما أجبر شرطة الاحتلال على طرد ثلاثة منهم خارج أبواب المسجد الأقصى والاعتداء عليهم بالضرب المبرح.

كما أصدرت شرطة الاحتلال قراراً بإبعاد 5 مواطنين عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس وتتراوح فترة الابعاد بين 10 أيام إلى شهرين، بالإضافة إلى أنه  قد دخل المسجد الأقصى 27.146 سائح أجنبي.

الشهداء:  

ارتقى خلال الشهر الماضي في مدينة القدس الطفلة فاطمة عفيف (١٦ عاماً) من قضاء رام الله، بعد أن أطلق عليها جنود الاحتلال النار قرب باب العمود، بالإضافة إلى استشهاد المواطن الأردني  محمد عبد الله سليم القاساجي (57 عاماً) بالقرب من باب السلسلة.

ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح، منذ تاريخ الاحتجاز  9/10/2016، والشهيد فادي القنبر وتاريخ احتجازه 8/1/2017.

الهدم:

ارتفعت حصيلت عمليات هدم المباني والمنشآت في مدينة القدس والتي تنفذها بلدية الاحتلال بالتعاون مع سلطة البيئة والآثار إلى 95 عملية هدم منذ بداية العام حتى نهاية شهر نيسان 2017، فيما نفذت الشهر الماضي عمليات هدم كما يلي:

أولاً: هدمت جرافات بلدية الاحتلال منشأتين تجارتين في قرية العيسوية شرق القدس، بحجة البناء دون ترخيص تعود لعائلة أبو ريالة.

ثانياً: ألقت بلدية الاحتلال بناية بالحديد، واخطرت بهدم أربع بنايات أخرى قيد الإنشاء في حي المطار  بحجة التعدي على شارع رئيسي، وقربها من مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري الذي يفصل الحي عن "مطار القدس" (قلنديا).

الاستيطان:  

وسط تعديلات لقانون "التسويات" الذي ينص على مصادرة اراضي الفلسطينيين الخاصة وتسليمها للمستوطنين، شرعت بلدية الاحتلال على:

أولاً: افتتح وزير الامن الداخلي في حكومة الاحتلال والقائد العام للشرطة ورئيس بلدية الاحتلال في القدس ولفيف من قيادات الاحتلال مركز للشرطة وما يسمى حرس الحدود بالقرب من مدخل مخيم شعفاط.

ثانياً: كشفت مصادر عبرية عن "خطّة سرية" تقضي بفصل مخيم شعفاط شمالي شرقي القدس، وبلدة كفر عقب شمالي المدينة، عن بلدية الاحتلال في القدس، وذلك في خطوة للقضاء على الوجود العربي في المدينة واحلال المستوطنين مكانهم.

ثالثاً: من المقرر أن تصادق حكومة الاحتلال على مشروع بناء مصعد يستخدمه اليهود القادمون من الحي اليهودي بالقدس الشرقية الى الحائط، بدلا من استخدام الدرج والذي يصل طوله الى 26م، كذلك سوف تقرر الحكومة بناء نفق بطول 65 مترا يربط بين مخرج المصعد حتى الحائط الغربي.

كما ستصادق على مشروع ثاني وهو بناء"سكة الحديد المعلقة" لتغطية مساحة البلدة القديمة والذي سيصل حتى باب المغاربة، وهذا المشروع سيكون تحت اشراف وتنفيذ وزارة السياحة الاسرائيلية وبتكلفة 15 مليون شيقل من ميزانية عام 2017 – 2018.

رابعاً: طرح مشروع قانون يحمل اسم "القدس الكبرى" وينص مشروع القانون على ضم مستوطنات يهودية إلى السيادة الإسرائيلية، وتشمل مستوطنات "غوش عتصيون" (جنوبي الضفة الغربية) ومستوطنة "معاليه أدوميم" (شرقي القدس).

ويشار إلى أن العديد من المناطق والاحياء شهدت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال أثناء المسيرات التي كانت تنظم لمساندة الأسرى خلال إضرابهم المفتوح عن الطعام من جهة، وهدمها لخيام الاعتصام من جهة أخرى، بالإضافة إلى قمع الوقفات التضامنية في الصليب الأحمر، والاعتداء على المواطنين الذين تصدوا لمسيرة "الأعلام" والتي جابت أزقة البلدة القديمة.

وعلى صعيد آخر استنكرت حركة فتح إقليم القدس فرض مشروع يستهدف تهويد المناهج التعليمية في القدس، خاصة بعد الإعلان عن تمويل خطة خماسية حكومية إسرائيلية بحجة تحسين نوعية التعليم في القدس الشرقية، الأمر الذي يكشف عن مخططات الأسرلة والمحاولات الرامية إلى ضرب مقومات الهوية الوطنية الفلسطينية.

كما أدانت استمرار عصابات تدفيع الثمن بالاعتداء على المركبات الفلسطينية وخط الشعارات العنصرية عليها وعلى جدران المنازل في الأحياء الفلسطينية بالمدينة، مؤكدةً على أن هذه الاعتداءات تكون تحت مظلة قوات الاحتلال.